المشاركات

مشاركة مميزة

هل نحن أمام أمة لا تقرا؟

صورة
  -مقتطف من كتاب: ديداكتيك القراءة -مداخل واستراتيجيات: ...وبهذا يظهر جليا أن واقع القراءة بالمدرسة المغربية يُظهر أن المتعلم شبه غائب عن هذا الدرس، فهو لا يُستحضر أثناء القراءة إلا بوصفه عنصرا مفعولا به، منفعلا، يجاري قراءة المدرس الفوقية "النموذجية"، التي تقتضي "المسايَرة"، لا "المحاوَرة". يحدث هذا بينما يركز الدرس النقدي الحديث والتوجيهات الرسمية، ومنذ أمد بعيد، على محورية القارئ ودوره الأساس في إنتاجية النصوص، بل وفي بنائها أيضا. وفي هذا المضمار يؤكد أمبرتو إيكو بأن "كل ما نكتبه نقوم به لنقول شيئا لشخص ما [...] إننا نكتب لقارئ، ومن يدعي أنه يكتب لنفسه فإنه لايكذب فحسب، إنه كافر بشكل مفزع، حتى من وجهة نظر علمانية. إن الذي لا يعرف كيف يتوجه إلى قارئ مستقبلي هو إنسان تعيس ويائس" . [1] فالكاتب إذن يستحضر بالضرورة القارئ، فـ"بما أنه إنسانٌ حقيقيٌّ ويعتقد أنه ذلك الإنسان الحقيقي الذي يكتب، يعتقد كذلك أنه يخبئ في ذاته قارئاً ما يكتب، يحسّ أن بداخله جزءاً من القارئ، جزءاً حيا وملزماً، قسطاً من القارئ الذي لم يوجد بعد. وفي كثير من الحالات و...

كتاب "ديداكتيك القراءة-مداخل واستراتيجيات" -دار الثقافة-الدار البيضاء-المغرب-2023

صورة
  -مقتطف من الكتاب: يأتي كتاب "ديداكتيك القراءة-مداخل واستراتيجيات" باعتباره محاولة تروم تخطي الصعوبات والمطبات التي يعيشها درس القراءة، بسبب بعض الممارسات الديداكتيكية والتعلمية التي   يغلب عليها التلقين ومصادرة حقوق المتعلم القرائية، لذلك فقد أمست هذه الممارسات متجاوَزة وخاصة في ظل الدينامية والتطور الذي عرفه درس القراءة، مستفيداً في ذلك من الإنجازات والطفرات العلمية، التي تحققت في مجالات علوم التربية وعلم النفس والديداكتيك والاجتماع وعلم النفس المعرفي. والكتاب يكتسي أهميته من خلال تقديم عُدّة مفاهيمية واقتراح مجموعة من المداخل والاستراتيجيات القرائية، التي من شأنها تمهير المتعلمين وتطوير قدراتهم القرائية، وذلك على النحو الذي يمكنهم من فهم المقروء وإعادة إنتاجه، محاكاة أو محاورة أو نقدا، وتسخير مواردهم اللغوية وذخيرتهم المعرفية ورصيدهم المنهجي، الذي تمّ استضماره وتنضيده في الذاكرة بعيدة المدى، ليتم استدعاؤه بشكل انتقائي وواع وهادف، ليس في فهم النصوص المقروءة فحسب، وإنما في تمكين المتعلمين من تكوين وتطوير كفايات نصية متعالية، تسعفهم في الانتقال السلس من سيرورة القراءة إل...

تجاذب الفني والأخلاقي في الحكاية الشعبية -مجلة الليبي -العدد 53

صورة
  - للإحالة على  المرجع: -تجاذب الفني والأخلاقي في الحكاية الشعبية، مجلة "الليبي"، العدد 53، السنة 5، مؤسسة الخدمات الإعلامية بمجلس النواب، البيضاء، ليبيا، مارس 2023. (دراسة) -الرابط: https://libyanmagazine.com/storage/pdf/vSs7xGa8kJ8FlTZG68EHuHjAawOd7xLfwloFhoeL.pdf -نص الدراسة: تناول أديب الشعب في حكاياته أنماطاً من السلوك الاِجتماعي إما على سبيل الإقرار والتكريس، وإما على سبيل النقد والتهذيب. ومن ثم، فقد نحا هذا الأديب في سروده الشعبية نحو التهذيب التربوي والضبط الأخلاقي لأفراد المجتمع. ويمثل الأب في الأسرة، كما المرأة، في الحكاية الشعبية الجيل القديم؛ لذلك فهو حينما يُغيّب حكائيا، فإنما لـــ"يترك دوره للجيل الجديد ولكن على الخليفة الوارث أن يُبرهن عن جدارته واستحقاقه لأن يكون البديل". [1]      من هنا تظهر الحاجة إلى الولد، وهي "حاجة غريزية تحسّ بها المرأة ويشعر بها الرجل ويطالب بها المجتمع كله، ومن غير الولد لا تنهض الأسرة" [2] ولا يقوم المجتمع، لذلك تقول العامة في المشرق عن المرأة العاقر femme stérile   "شجرة بلا ثمرة حلال قطعها"، لذ...