حميد الجراري: دلالات الطعام-في-القصص الشعبي
يُعرّف الطعام بأنه "المادة التي تُغذّي الجسم
للحفاظ على الحياة والمساعدة على النمو. وتذهب بعض الشعوب إلى تسمية الخبز أو
الرزّ» العيش« كدلالة على أهمية هاتين المادتين في إعطاء الحياة" [1].
لذلك، ومنذ فجر التاريخ، حظي الطعام باهتمام
الشعوب، التي تفنّنت في إعداده وإعداد قوائمه وتحديد أصنافه.
لقد احتفت المائدة المغربية في المجتمع المغربي القديم بأصناف
مختلفة من الطعام بلغ عددها حسب العلامة عبد الله كنون، نقلاً عن المستشرق
الإسباني ويسي، "خمسمائة لون من ألوان الطعام والشراب والحلوى والمربى"[2].
وكانت المائدة المغربية غنية عدداً، أصيلة
نوعاً "بما تضمّنته من أصناف وأشكال وألوان، وبما يتخلّلها من
المقبلات والمشروبات والحلويات والمعاجين مما لا يتوافر في الموائد العربية الأخرى
التي استهدفت للتغيير والتدهور في أعقاب المدّ العثماني والاِستعمار الأوربي".[3]
[1]-نينا جميل: الطعام في الثقافة العربية، رياض الريس للكتب
والنشر، لندن، بريطانيا، ط 1، أبريل 1994، ص: 13.
[2]-عبد الله كنون: النبوغ المغربي في الأدب العربي، ج 1-3، دار الكتب
العلمية،
بيروت، لبنان، [من المقدمة]، ص: 143.
[3]-عبد
الهادي التازي: التاريخ الدبلوماسي من أقدم العصور إلى اليوم، المجلد 2،
فضالة، المحمدية، المغرب، 1988، ص:
307.

تعليقات
إرسال تعليق
لكم كل الشكر على كرم التفاعل