-الحكاية الشعبية والسحر: من حكاية السحر إلى سحر الحكاية- الجزء الأول- العدد 50

 


-مقتطف من الدراسة: الجزء الأول

يقر إدغار مورون في كتابه الهام "في الجمالياتبأن السحر القديم عرف انحسارا وانكماشا، لذلك فقد لجأ إلى الجماليات عموما، وجماليات الحكاية بشكل  خاص[i]؛ فالسحر بوصفه ممارسة إنسانية موغلة في القدم، ارتبط في الثقافة المغربية برغبة الإنسان البدائي في فهم الكون وترويض الطبيعة. وهو وإن أمسى بعد ظهور الشرائع السماوية، فعلا مذموما اجتماعيا ومحظورا دينيا[ii]، إلا أنه مع ذلك احتفظ لنفسه ببقايا حضور سواء في نفسية المغربي، أم في سلوكه، أم في أدبه. وفي هذا المضمار استدعى رواة الحكاية الشعبية المغربية ما يسمونه بــــ"فنون السحر"[iii]، بما هي صناعة تحتكرها شخصيات تزعم لنفسها الاطلاع على الغيب ومعرفة مصائر  الآخرين وما ينتظرهم من نعيم الحياة أو جحيمها، لذلك نرى الملوك والسلاطين في الحكاية المغربية يستقطبون في مجالسهم أمهر السحرة والعرافين، يستشيرونهم في أمور الحكم وفي ما عقدوا عليه العزم من أعمال، سواء في السلم أم في الحرب. [iv]



[i]-إدغار موران: في الجماليات، تر: يوسف تيبس، سل (كتاب الدوحة)، ع 145، نوفمبر 2019، ص: 52.  

[ii]-في حكاية "البنت الزيزونة" تتهم الفتاة كذبا بممارسة السحر فيقرر الملك قتلها حرقا. 

   -انظر: محمد فخر الدين: البنية السردية والمتخيل في الحكاية الشعبية المغربية،ج 2، رسالة مرقونة نوقشت لنيل دكتوراه الدولة بجامعة القاضي عياض، كلية الآداب والعلوم الإنسانية- مراكش، الموسم الجامعي (1999-2000)، الأوراق: 69-71.

[iii]-يسرى شاكر: حكايات من الفولكلور المغربي، ج 1، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، المغرب، 1978، ص: 183.

[iv]-فالسلطان في حكاية "مولاي محمد الكاس" مثلا، يذبح كل ولد تلده زوجته، وذلك امتثالا لنبوءة العرافين والمنجمين، الذين أخبروه بأن ابنه سيقتله ويستولي على سلطنته. 

    -انظر المرجع نفسه، ص.ص: 369-382.




-لمتابعة القراءة، ترجى زيارة:


https://libyanmagazine.com/storage/pdf/EK2id4h3cDTEMB4JDtq2t0mh4z2rQmX96Ag5aQxP.pdf



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسيقى الآلة الأصل والروافد

مهارة النقد والحكم- أنشطة الاكتساب

مهارة النقد والحكم/أنشطة التطبيق