إيف لونوار Yves Lenoir: الديداكتيك: مقاربة سوسيو-تاريخية للمفهوم -ترجمة: د.حميد الجراري

 

إيف لونوار  Yves Lenoir

-جامعة شيربروك -كيبيك -كندا

ترجمة: د.حميد الجراري

مؤطر تربوي للتعليم الثانوي التأهيلي -الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الدار البيضاء سطات.

-ملخص المترجِم:

يأتي المقال الذي قمنا بترجمته، والموسوم بـــ"الديداكتيك: مقاربة سوسيو-تاريخية"، لإيف لونوار Yves Lenoir [1]؛ في سياق سعيه إلى التتبع التحليلي للملابسات السوسيو-تاريخية التي تبلور مفهوم الديداكتيك في أحضانها، نشأة وتطورا وتحوّلا وممارسة.

لقد استعرض إيف لونوار مسارات تشكّل مفهوم الديداكتيك بوصفه حقلا بحثيا له خصوصيته، متتبعا جذوره في اللغة اليونانية القديمة التي ربطته بفعل التدريس، وصولا إلى القرن السابع عشر، حيث برز هذا المفهوم، خاصة مع كومنيوس، باعتباره سبيلا للنضال وتحقيق تعليم أكثر ديمقراطية وتحررا ضد الإقطاع.


في سبعينيات القرن الماضي، أُعيد بعث مفهوم الديداكتيك، لا سيما في الحقل التعليمي الفرونكفوني، وذلك بوصفه ضرورة أكاديمية ومؤسساتية، ربطت التعليم وتكوين المعلمين بالجامعات، مما مهد بقوة لعودة مفهوم الديداكتيك إلى الواجهة، حيث بدأ المفهوم يستقل تدريجيا عن البيداغوجيا، التي أمست علما يعنى بالأساس باختيار الأهداف وتنظيم الدراسة، لكن من دون أن يهتم بوضع البرامج والتطرق لطرق التدريس، إلا أنه مع ذلك اقترب من مفهوم الديداكتيك، بمعناه العام. كما أنه مهّد لإعادة إدخال هذا المفهوم إلى الفرونكوفونية بسبب عوامل مؤسساتية ورهانات سوسيو-تربوية وثقافية، انتصرت لمفهوم الديداكتيك وأعادت الاِعتبار إليه، وهي في كل ذلك لم تتمرّد ضد" مفهوم الديداكتيك"(بالمعنى الأمريكي للمصطلح)، الذي ميز الطرق التقليدية للتدريس عن مفاهيم التعلم التي قامت عليها فحسب، ولا على المنزع الليبرالي الجديد (النيو-ليبرالية)، الذي اتّجه نحو اختزال التعليم في مجرد تهيييء الرأسمال البشري بغرض  التوظيف؛ وإنما تمردت أيضاً على الاِهتمام المفرط بالجوانب البيداغوجية التمركزة حول المتعلم ، التي تميل إلى التقليل من أهمية تعلم المحتويات المعرفية لمختلف المواد الدراسية.

-ملخص المؤلِّف:

 هذا المقال مقاربة سوسيو -تاريخية[2] تتوخى تتبع نشأة مفهوم الديداكتيك، استهلته أولا بالتذكير بأصله الذي يعود إلى الفكر اليوناني القديم، حيث حمل مدلولات متباينة حسب سياقات توظيفه واستعماله. وبعد استحضار توظيف المصطلح من لدن كل من راتكه Ratke وكومينيوسComenius في القرن السابع عشر، تتبع المقال عودته القوية في الفكر التربوي الفرنسي، وذلك ابتداء من سبعينيات القرن العشرين، مقدما تفسيرا يتقاطع، في تقديرنا، مع ما ذهب إليه عدد كبير من الديداكتيكيين. ويختتم المقال، بطرح بعض المسارات التأويلية للمصطلح في عوالم تربوية أخرى، مركزا على الأسس السوسيو-تاريخية، التي أفضت إلى هذه الاِختلافات على مستوى الدلالة.     

-الكلمات والعبارات المفاتيح:

-ديداكتيك التخصصات- المقاربة السوسيو- تاريخية -أصل المفهوم - محتوى التعليم المدرسي- المنهاج الدراسي -الديداكتيك العامة -ديداكتيك التخصصات -المنهجيات التعليمية.  



[1]-إيف لونوار Yves Lenoir، أكاديمي بلجيكي. ولد في مدينة سوي ببلجيكا. حاصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة باريس 7، هو أستاذ بكلية التربية بجامعة شيربروك وحاصل على كرسي كندا للأبحاث في التدخل التربوي. ترأس منذ 2000 الجمعية العالمية للعلوم التربوية (AMSE). يدير مركز الأبحاث حول التدخل التربوي (CRIE). ألف لونوار وشارك في كثابة أكثر من 570 منشورا علميا. من أبرز مؤلفاته: تعدد التخصصات في المدرسة الاِبتدائية: مقاربات نظرية وتجريبية (2025)، بورديو مربيا: من الهابيتوس إلى المبادئ الموجهة لممارسات التدريس(2023)، ممارسات التدريس في المرحلة الاِبتدائية: نتائج َ14 عاما من البحث حول تطبيق منهاج كيبك (2021)، الوساطات في قلب ممارسات التتعليم والتعلم: مقاربة جدلية (2017).

-بيوغرافيا إيف لونوار

https://www.domaine-de-yves-lenoir.com/

-تاريخ التصفح: 21-02-2026.

[2]-Lenoir Yves (2020). Didactique: une approche sociohistorique du concept, Revue Didactique, Numéro 1, [Numéro thématique: Qu’est-ce que la didactique?], Département de didactique (UQAM), Montréal, Canada, pp:



 

 file:///C:/Users/user/Desktop/%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%AB%20%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1/%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9%20%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%83%D8%AA%D9%8A%D9%83/%D8%B9%D8%AF%D8%AF%20%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1%202026-%D9%84%D9%88%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B1.pdf




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسيقى الآلة الأصل والروافد

مهارة النقد والحكم- أنشطة الاكتساب

مهارة النقد والحكم/أنشطة التطبيق