الخرافي -في الرواية المغاربية المعاصرة -رواية «الحيوانات»- للصادق النيهوم نموذجا-حميد الجراري

 


-مقتطف من الدراسة:


لاذت الرواية المغاربية المعاصرة بالمغرب العربي مثل نظيرتها بباقي البلدان العربية بالحكي الخرافي، رغبة منها في النهوض بالواقع الروائي المغاربي، متأثرة في ذلك بالمناخ التجديدي التأصيلي الذي بشرت به حركة 

التجريب التي أعلنت عن رغبة ملحة في خلق رواية مغاربية تتسم بالخصوصية والنضج، ليس على المستوى الدلالي فحسب، وإنما على مستوى المبنى الحكائي كذلك.

وإذا كان بعض الروائيين قد استلهموا التراث أوالتاريخ  فإن روائيين آخرين فتحوا عوالمهم التخييلية على حكاية الحيوان، لما تحمله من رصيد رمزي كثيف قمين بمنح التجربة الروائية زخما  فنيا وتعبيريا أسعفها في ترجمة رؤاها المختلفة، حول العديد من الأسئلة الثقافية والحضارية الشائكة.

في طليعة الروائيين المغاربيين المعاصرين الذين نشدوا بلوغ الأفق الجمالي الذي نتحدث عنه، هناك الروائي الليبي الصادق رجب النيهوم (1937م - 1994م).
تنقل النيهوم بين الولايات المتحدة ولبنان  وسويسرا، وبها اشتغل أستاذا في جامعة جنيف إلى أن توفي سنة 1994م(1). خلال تنقلاته العديدة، ظل الروائي مهووسا بالتراث العربي الإسلامي.لقد عرف بجدته وجرأته، في  تناوله نصوص التراث. لقد استطاع أن يتحدى بكتبه الفكرية(2) العقل العربي المغلق على مفاهيمه التقليدية الاستسلامية، وذلك بعد أن عرى كل الغيبيات التي حولها(3).
وعلاوة على انشغاله بالتراث فكريا، اشتغل النيهوم على التراث أدبيا كذلك، وذلك عبر كتابة نصوص قصصية  وروائية  حاولت تجاوز النمطية السردية التي قبعت فيها القصة والرواية بالمغرب العربي، وذلك من خلال اجتراح أشكال فنية تستند إلى مرجعيات ثقافية تراثية تتسم بالتنوع والتعدد.


https://folkculturebh.org/ar/index.php?issue=24&page=article&id=449



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسيقى الآلة الأصل والروافد

مهارة النقد والحكم- أنشطة الاكتساب

مهارة النقد والحكم/أنشطة التطبيق