الفنون -وتكنولوجيا المعلومات -السنة الثالثة ثانوي-إعدادي -الأساسي في اللغة العربية
الفنون وتكنولوجيا المعلومات -نص الانطلاق: تعرض الفن فِي الماضي إِلَى العديد من الأزمات، إلَّا أن هَذِهِ الأزمات لَا تقارن بتلك الَّتِي فجرتها تكنولوجيا المَعْلُومَات، عَلَى جميع جبهات منظومة الإبداع الفني، وَفِي جميع مجالات الفنون دون استثناء . ولنبدأ بالموسيقى، أرقى الفنون وأكثرها ارتباطا بتكنولوجيا المَعْلُومَات، لترى كم صارت ثائرة متمردة تُرِيدُ أن تحطم أنساق أنغامها، تُعْلِنُ عَنْ حاجتها إِلَى شحنة إيقاعية تُعِيد إِلَيْهَا حيويتها، وإلى سلم موسیقي جدید. والسلم الموسيقي الحالي يترنح بحثا عَنْ مقامات جديدة، بَعْدَ أَنْ أوشكت أنغامها أن تنضب، أسيرة لِهَذَا النزر القليل من مقامات موسيقى الحضارة الغربية . وفن التشكيل، الَّذِي ظل يزهو بانتصاره عَلَى الكاميرا، تاركا لَهَا مهمة تسجيل الواقع، ليسمو هُوَ إِلَى تمثله وتمثيله وَإِعَادَةِ صياغته، ها هُوَ التشكيل ذاته ينتظر حائرا فِي ترقب، لَا يدري ماذا ستفعل بِهِ تكنولوجيا المَعْلُومَات الَّتِي دانت لَهَا الخطوط والألوان والأشكال والصور والأبعاد بصورة غير مسبوقة. وينتفض الأدب – هُوَ الآخر – لَا يدري ماذا يفعل، بَعْدَ أَنْ خلصته تكنو...